الحاج سعيد أبو معاش
266
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
وقال الصدوق ( ره ) : والعترة علي بن أبي طالب وذرّيته من فاطمة وسلالة النبي ( ص ) ، وهم الذي نصّ الله تبارك وتعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيّه ( ص ) وهم اثنا عشر أوّلهم علي وآخرهم القائم المهدي عليه السلام على جميع ما ذهبت اليه العرب من معنى العترة ، وذلك أن الأئمة عليهم السلام ، من بين جميع بني هشام ومن بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة ، وعلومهم العذبة عند أهل الحلّ والعقد ، وهم الشجرة التي قال رسول الله ( ص ) : أنا أصلها وأمير المؤمنين فرعها والأئمة من ولده أغصانها وشيعتهم ورقها وعلمهم ثمرها ، وهم عليهم السلام أصول الاسلام على معنى البلدة والبيضة وهم عليهم السلام الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتّخذ الضبّ عندها جحراً يأوي إليها لقلة هدايته ، وهم أصل الشجرة المقطوعة سهم وُتروا وظلموا وجُفوا وقطعوا ولم يوصلوا فثبتوا من أصولهم وعروقهم ولا يضرّهم قطع من قطعهم وأدبار من ادبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصاً عليهم على لسان نبيّه ( ص ) . ومن معنى العترة هم المظلومون المأخوذون بما لم يجرموه ولم يذنبوه ومنافعهم كثيرة ، وهم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن ، وهم عليهم السلام ذكران غير إناث على معنى قول من قال : إن العترة هو الذكر . وهم جُند الله عز وجل وحزبه على قول الأصمعي : ( إن العترة الريح ) قال النبي ( ص ) : الريح جُند الله الأكبر - في حديث مشهور عنه عليه السلام - والريح عذاب على قوم ورحمة لآخرين وهم عليهم السلام كذلك كما في القرآن المقرون إليهم بقول النبي ( ص ) « إني مخلّفٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي » . قال الله عز وجل : « ونُنَزّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً » .